3 ًً - أن يوجد جسد الميت، أو أكثره عند الحنفية والمالكية، بأن وجد عند الحنفية أكثر البدن أو نصفه مع الرأس، وإن وجد عند المالكية ثلثا بدنه ولو مع الرأس، وإلا كان غسله مكروهًا. وقال الشافعية والحنابلة: إن لم يوجد إلا بعض الميت ولو كان قليلًا غسل وصلي عليه، لفعل الصحابة.
4 ً - ألا يكون شهيدًا قتل في معركة لإعلاء كلمة الله: فالشهيد ـ كما سيأتي ـ لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، ويدفن بثيابه وينزع عنه سلاحه عند الجمهور، وقال أبو حنيفة: لا يغسل ولكن يصلى عليه. والدليل على عدم الغسل قوله صلّى الله عليه وسلم في قتلى أحد: «لا تغسلوهم، فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكًا يوم القيامة، ولم يصل عليهم» [1] .
خامسًا ـ هل يوضأ الميت؟ اتفق أئمة المذاهب على أن الغاسل يوضئ الميت غير الصغير كالحي بعد إزالة ما به من نجس أو وسخ، بالسدر أو الصابون، وغسل سوأتيه بخرقة، لكن بدون مضمضة واستنشاق عند الحنفية والحنابلة، للحرج، لأنه إذا دخل الماء في الفم والأنف، فوصل إلى جوفه حرك النجاسة. وبهما قليلًا عند المالكية والشافعية بأن يضع الغاسل الماء في فمه عند إمالة رأسه. فإن كان الميت جنبًا أو حائضًا أو نفساء، فُعلا اتفاقًا، تتميمًا للطهارة.
وعلى هذا فيبدأ بالوضوء في غسل الميت، لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلم للنساء اللاتي غسلن ابنته: «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» [2] وفي حديث أم عطية:
«فإذا
(1) رواه أحمد.
(2) متفق عليه.