أجاز القانون المدني البيع بالصفة، إذا ذكرت أوصاف المبيع الأساسية، فنصت المادة (387) على ما يلي: «1 - يجب أن يكون المشتري عالمًا بالمبيع علماَ كافيًا. ويعتبر العلم كافيًا إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانًا يمكن من تعرفه» . ونصت المادة (388) على جواز البيع بالنموذج: «إذا كان البيع (بالعينة) وجب أن يكون المبيع مطابقًا لها» .
وهذا مأخوذ من الفقه الإسلامي الذي يشترط أن يكون محل العقد معروفًا لطرفيه ومعينًا، بحيث لا يكون فيه جهالة تؤدي إلى الغرر والنزاع بين المتعاقدين. وهذا شرط متفق عليه بين الفقهاء [1] .
وتحصل المعرفة برؤية المبيع حال العقد، أو رؤية بعضه (رؤية النموذج) أو بيان أوصافه الأساسية. وقد أجاز البيع بالصفة فقهاء الحنفية والمالكية، والشافعية (في الأظهر) والظاهرية، والزيدية والإمامية وفي قول عند الإباضية [2] .
جاء في المادة (320) من المجلة: «من اشترى شيئًا ولم يره، كان له الخيار إلى أن يراه، فإذا رآه: إن شاء قبله، وإن شاء فسخ البيع، ويقال لهذا الخيار: خيار الرؤية» .
وفي المادة (324) : «الأشياء التي تباع على مقتضى أنموذجها تكفي رؤية الأنموذج منها فقط» .
ويثبت للمشتري عند فقهائنا حق خيار الوصف بعد رؤية المبيع، فإن شاء أنفذ
(1) الأموال ونظرية العقد في الفقه لأستاذنا الدكتور محمد يوسف موسى: ص311 ومابعدها.
(2) سيأتي مزيد بحث لذاك في عقد البيع.