فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 7722

وإذا مات المشتري مفلسًا بعد قبض المبيع وقبل نقد الثمن، فالبائع ـ عند الحنفية خلافًا للشافعية كما تقدم في الفسخ للإفلاس - أسوة الغرماء، ولو وجد متاعه باقيًا بعينه فلا يكون أحق به من غيره من أرباب الحقوق الذين لهم حق على المشتري [1] .

(79) - وعقد الإيجار: لا يفسخ إن استأجر شخص دابة بغير عينها أي إجارة ذمة، ويكون له الحق في أن يطالب بدابة أخرى؛ لأنه تعاقد على نقل الحمل إلى مكان معين على أية دابة، فإذا تلفت الدابة أو تعبت، يستبدل بها غيرها، أي يطلب التنفيذ العيني، وليس له فسخ العقد.

لكن إن كانت الدابة مستأجرة بعينها، فتلفت، فسخت الإجارة، وإن تعبت كان المستأجر بالخيار بين نقض الإجارة أو الانتظار حتى تقوى الدابة، وليس له أن يطالب بدابة أخرى [2] .

وقال في لسان الحكام: لو أظهر المستأجر في الدار شرا، كشرب الخمر وأكل الربا والزنا واللواطة يؤمر بالمعروف، وليس للمؤجر وجيرانه أن يخرجوه، فذلك لا يصير عذرًا في الفسخ، ولا خلاف فيه للأئمة الأربعة.

(80) - وعقد المزارعة الذي هو نوع من الإيجار: ليس لصاحب الأرض فسخه إن قصر المزارع في سقي الأرض حتى هلك الزرع أو يبس، أو أخر السقي تأخيرًا غير معتاد، أو ترك حفظ الزرع حتى أكلته الدواب، أو لم يمنع الجراد حتى أكل الزرع كله. ولكن يجوز فسخها بالإقالة، ويكون المحصول لصاحب البذر، فإن كان صاحب البذر هو صاحب الأرض، استحق المزارع أجر مثل عمله، وإن

(1) مرشد الحيران (م 463) .

(2) مرشد الحيران (م 598) المجلة (م538) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت