فهرس الكتاب

الصفحة 4234 من 7722

ويجوز لعاقدي الرهن أن يجعلا المرهون في يد عدلين، فيحفظانه معًا، ولا ينفرد أحدهما بحفظه، وإن سلمه أحدهما إلى الآخر، كان ضامنًا لنصفه: وهو القدر الذي تعدى فيه، وهذا عند الحنابلة، والأصح عند الشافعية [1] ؛ لأن المتراهنين لم يرضيا إلا بحفظهما، فلم يجز لأحدهما الانفراد بالحفظ، ويجعلانه في مخزن لكل واحد منهما مفتاح.

وقال أبو حنيفة: إن كان مما ينقسم اقتسماه، وإلا فلكل واحد منهما إمساك جميعه؛ لأن اجتماعهما على حفظه يشق عليهما.

وقال الصاحبان: إذا رضي أحدهما بإمساك الآخر، جاز.

عزل العدل: ينعزل العدل في الأحوال التالية [2] :

1ً - الاستقالة: إذا استقال العدل، ورد الرهن إلى العاقدين، انتهت وكالته، لأنه أمين متطوع بالحفظ. فلا يلزمه الاستمرار عليه. فإن امتنعا رفع أمره إلى القاضي، فأجبرهما على قبول استقالته، أو دفعه إلى عدل آخر.

2ً - إنهاء ولايته: إذا اتفق العاقدان على عزل العدل، أو تغييره، أو أن يكون المرهون بيد المرتهن، انعزل العدل؛ لأنه وكيل عنهما جميعًا. فإن لم يتفقا رفع الأمر إلى القاضي ليرى رأيه، فإن شاء غيره، وإن شاء أبقاه.

3ً - بيع الرهن وتسديد دين المرتهن من ثمنه.

4ً - موت الراهن، لا موت المرتهن، في ظاهر الرواية عند الحنفية، فإذا توفي

(1) المغني: 134/ 4، المهذب: 310.

(2) البدائع: 151/ 6، المغني: 353/ 4 ومابعدها، مغني المحتاج: 134/ 2 ومابعدها، المهذب: 307/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت