فهرس الكتاب

الصفحة 7390 من 7722

وحجتهم أن النفقة الزوجية هي صلة (أي عطاء من غير عوض) من وجه، وعوض من وجه آخر، أما كونها صلة فلأن منافع الاحتباس تعود على الزوجين جميعًا لا على الزوج وحده، وأما كونها عوضًا فلأنها جزاء احتباس الزوجة لحق زوجها، فنظرًا لشبهها بالصلة تسقط بمضي المدة من غير قضاء ولا تراض من الزوجين كنفقة الأقارب، ولشبهها بالعوض تصير دينًا بالقضاء بها أو التراضي عليها.

2 -وقال الجمهور: إنها تصير دينًا قويًا بمجرد وجوبها وامتناع الزوج عن أدائها إلى الزوجة، فلا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء كسائر الديون، ولا يسقط بمضي المدة بدون إنفاق، ولا يسقط المتجمد منها في الماضي بنشوز الزوجة ولا بالطلاق ولا بالموت.

وحجتهم أن النفقة عوض، وليست صلة أي عطاء من غير عوض، وقد أوجبها الشارع بمقتضى العقد في مقابل احتباس الزوجة لشؤون الزوجية. وإذا كانت عوضًا محضًا فهي دين كسائر الديون، تجب من وقت استحقاقها ككل عوض أو أجرة.

وقد أخذ القانون السوري برأي الحنفية، فنصت المادة (79) على ما يلي: النفقة المفروضة قضاء أو رضاء لا تسقط إلا بالأداء أو بالإبراء. والراجح لدي رأي الجمهور، وقد أخذت به المحاكم الشرعية في مصر من سنة (1920) .

خامسًا ـ نفقة المعتدة: تقدم بيان الحكم في حقوق الزوجة، وخلاصته ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت