فهرس الكتاب

الصفحة 7022 من 7722

واحد من الزوجين في ذمة الآخر والتي تتعلق بالزواج الذي وقع الخلع منه كالمهر والنفقة الماضية المتجمدة؛ لأن المقصود منه قطع الخصومة والمنازعة بين الزوجين.

أما الديون أو الحقوق التي لأحد الزوجين على الآخر، والتي لا تتعلق بموضوع الزواج، كالقرض والوديعة والرهن وثمن المبيع ونحوها، فلا تسقط بالاتفاق. وكذا لا تسقط نفقةالعدة إلا بالنص على إسقاطها؛ لأنها تجب عند الخلع.

وقال الجمهور (بقية المذاهب) ومحمد: لا يسقط بالخلع شيء من حقوق الزوجية إلا إذا نص على إسقاطه، سواء بلفظ الخلع أوا لمبارأة، فهو تمامًا كالطلاق على مال، يقع به الطلاق بائنًا، ويجب فقط البدل المتفق عليه؛ لأن الحقوق لا تسقط إلا بما يدل على سقوطها قطعًا، وليس في الخلع دلالة على إسقاط الحقوق الثابتة؛ لأنه معاوضة من جانب الزوجة، والمعاوضات لا أثر لها في غير ما تراضى عليه الطرفان. وهذا هو الراجح المتفق مع العدالة؛ لأن الحق لا يسقط إلا بالإسقاط صراحة أو دلالة.

6ً - هل يرتدف على المختلعة طلاق؟ قال أبو حنيفة: يرتدف، سواء أكان على الفور أم على التراخي. وفي رأي الجمهور: لا يرتدف، إلا أن الإمام مالك قال: لا يرتدف، إلا إذا كان الكلام متصلًا. وقال الشافعي وأحمد: لا يرتدف، وإن كان الكلام متصلًا، فالمختلعة لا يلحقها طلاق بحال.

استدل أبو حنيفة بأثر: «المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة» .

واستدل الجمهور بقول ابن عباس وابن الزبير: إن المختلعة لا يلحقها طلاق، ولأنها لا تحل للزوج إلا بنكاح جديد، فلم يلحقها طلاقه كالمطلقة قبل الدخول أو المنقضية عدتها. وسبب الخلاف بين الرأيين أن العدة عند أبي حنيفة من أحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت