المعتوه: هو من كان قليل الفهم، مختلط الكلام، فاسد التدبير لاضطراب عقله، سواء من أصل الخلقة، أو لمرض طارئ.
فإن كان العته شديدًا، والمعتوه غير مميز، فهو كالمجنون والصغير غير المميز، تكون تصرفاته كلها باطلة. وقد ألحقت كتب الفقهاء العته بالجنون [1] .
وإن كان العته خفيفًا، والمعتوه مميزًا، فتصرفه الضار عند الحنفية والمالكية يكون باطلًا، والنافع يكون صحيحًا، والدائر بين النفع والضرر يكون موقوفًا على إجازة وليه، فهو كالصبي المميز [2] .
يحجر على السفيه باتفاق المذاهب، كما يحجر على الصبي والمجنون، والحجر على السفيه هو المفتى به والمختار في المذهب الحنفي.
والسفيه: هو من يبذر ماله، ويصرفه في غير موضعه الصحيح، بما لا يتفق مع الحكمة والشرع. وفسر المالكية [3] السفه: بصرف المال في معصية كخمر وقمار (اللعب بالدراهم على أن من غلب صاحبه فله من المعلوم كذا، وهو محرم إجماعًا) أو بصرفه في معاملة من بيع أو شراء بغبن فاحش خارج عن العادة بلا
(1) البدائع: 170/ 7، تبيين الحقائق: 191/ 5 ومابعدها، تكملة الفتح: 310/ 7 - 313، الدر المختار: 100/ 5 ومابعدها، اللباب: 66/ 2 ومابعدها، الشرح الكبير: 292/ 3، الشرح الصغير: 382/ 3، 388، مغني المحتاج: 165/ 2 وما بعدها، المهذب: 328/ 1، كشاف القناع: 430/ 3 ومابعدها.
(2) الدر المختار ورد المحتار: 100/ 5، تكملة الفتح: 311/ 7.
(3) الشرح الصغير: 393/ 3.