فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 7722

وإجارة عقار محدد، وتوكيل في دعوى معينة. وحكمها: أن الوكيل مقيد بما وكل فيه، وإلا كان فضوليًا.

والوكالة العامة: هي الإنابة العامة في كل تصرف أو شيء، مثل أنت وكيلي في كل التصرفات، أو في كل شيء، أو اشتر لي ما شئت أو ما رأيت، وحكمها أن الوكيل يملك كل تصرف يملكه الموكل وتجوز النيابة فيه، ما عدا التصرفات الضارة بالموكل كالتبرعات من هبة ووقف ونحوهما، والإسقاطات من طلاق وإبراء ونحوهما. فلا يملك الوكيل هبة شيء من أموال الموكل، ولا طلاق زوجة الموكل، إلا بالنص على ذلك صراحة.

ثانيًا ـ الوكالة المقيدة والمطلقة: قد تكون الوكالة أيضًا مقيدة أو مطلقة [1] .

الوكالة المقيدة: هي التي يقيد فيها تصرف الوكيل بشروط معينة، مثل وكلتك في بيع أرضي بثمن حال قدره كذا، أو مؤجل إلى مدة كذا، أو مقسّط على أقساط معينة. وحكمها: أن الوكيل يتقيد بما قيده به الموكل، أي أنه يراعي القيد ما أمكن، سواء بالنسبة للشخص المتعاقد معه أو لمحل العقد، أو بدل المعقود عليه. فإذا خالف الوكيل لا يلزم الموكل بالتصرف إلا إذا كان خلافًا إلى خير، فيلزمه، كأن يبيع الشيء الموكل ببيعه بأكثر من الثمن المحدد له، أو بثمن حال بدلًا من الثمن المؤجل أو المقسط. وإذا لم يلزم الموكل بالتصرف بسبب المخالفة، كان الوكيل فضوليًا، ولزمه التصرف إن كان وكيلًا بالشراء لأنه متهم بالشراء لنفسه. أما الوكيل بالبيع إذا خالف أمر الموكل فيتوقف على إجازة الموكل، ولا يلزم الوكيل بالعقد، لتعذر تنفيذه عليه.

(1) البدائع: 27/ 6 ومابعدها، مختصر الطحاوي: ص 110 ومابعدها، المبسوط: 39/ 19، الدر المختار: 421/ 4 ومابعدها، مجمع الضمانات: ص 249، تكملة فتح القدير: 70/ 6 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت