وقال آخرون: يجوز منها ما كان رقمًا في ثوب، سواء امتهن أم لا، وسواء علق في حائط أم لا، وكرهوا ما كان له ظل، أو كان مصورًا في الحيطان وشبهها، سواء كان رقمًا أو غيره. واحتجوا بحديث «إلا ما كان رقمًا في ثوب» وهذا مذهب القاسم بن محمد.
وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره. قال القاضي عياض: إلا ما ورد في اللعب بالبنات لصغار البنات، والرخصة في ذلك.
ونقل ابن حجر في فتح الباري شرح البخاري عن ابن العربي رأيه في اتخاذ الصور قائلًا: حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع. وإن كانت رقمًا فأربعة أقوال:
الأول ـ يجوز مطلقًا، عملًا بحديث: «إلا رقمًا في ثوب» .
الثاني ـ المنع مطلقًا.
الثالث ـ إن كانت الصورة باقية الهيئة، قائمة الشكل حرم، وإن كانت مقطوعة الرأس أو تفرقت الأجزاء، جاز، قال ابن حجر: وهو الأصح.
الرابع ـ إن كانت مما يمتهن جاز، وإلا لم يجز.
تحرم الصور ذات الظل وكل الصور المجسَّدة والتماثيل لكل ذي روح من إنسان أو حيوان، لإجماع العلماء على ذلك، ويحرم صنع التماثيل ونصبها في أي مكان، لما أخرجه الشيخان أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تماثيل» ، وتباح صور النباتات والمناظر الطبيعية الكونية من السماء والأرض