أـ لا تجوز الزيادة في الدين عند أبي حنيفة ومحمد، والحنابلة، وفي قول للشافعي؛ لأنها تقتضي رهنًا ثانيًا، أو رهن مرهون، ولا يجوز رهن المرهون، لتعلق الدين الأول به كاملًا.
ب ـ وقال مالك وأبو يوسف، وأبو ثور والمزني وابن المنذر: تجوز الزيادة، لأنه لو زاده رهنًا جاز، فكذلك إذا زاد في دين الرهن، ولأن الزيادة في الدين فسخ للرهن الأول، وإنشاء رهن جديد بالدينين جميعًا، وهو جائز اتفاقًا [1] .
ينتهي عقد الرهن بحالات كالإبراء والهبة ووفاء الدين ونحوها، وهي ما يأتي:
1ً - تسليم المرهون لصاحبه: ينتهي به الرهن عند الجمهور غير الشافعية؛ لأنه وثيقة بالدين، فإذا سلم المرهون، لم يعد الاستيثاق قائمًا، فينتهي الرهن، كما ينتهي عند الجمهور بإعارة المرتهن المرهون بإذن المرتهن للراهن، أو لغيره بإذنه.
2ً - تسديد الدين كله: إذا وفى الراهن الدين المرهون به، انتهى الرهن.
3ً - البيع الجبري: الصادر من الراهن بأمر القاضي، أو من القاضي إذا أبى الراهن البيع، فإذا بيع المرهون وفِّي الدين من ثمنه، وزال الرهن.
أما البيع الاختياري الحاصل من الراهن بإذن المرتهن، فإن كان بعد حلول أجل الدين، تعلق الحق بثمنه. وإن كان قبل حلوله، تعلق الحق أيضًا عند
(1) تكملة الفتح: 241/ 8، الدر المختار: 372/ 5، تبيين الحقائق: 95/ 6، اللباب: 62/ 2، كشاف القناع: 309/ 3، المغني: 347/ 4 ومابعدها.