9 -أن يكون المسروق مقصودًا بالسرقة لا تبعًا لمقصود: فلو سرق إنسان كلبًا أو هرًا في عنقه طوق ذهب أو فضة، أو مصحفًا مرصعًا بالذهب والياقوت، أو سرق صبيًا حرًا عليه حلي أو ثياب ديباج، أو إناء من ذهب أو فضة فيه شراب أو ماء أو طعام: لا يجب القطع عند أبي حنيفة ومحمد وأحمد وفي وجه للشافعية؛ لأن المقصود بالسرقة هو الكلب أو الصبي، والطعام وغيره تابع له، وإذا كان الأصل المقصود لا يجب فيه القطع لقصور في ماليته، فلا يجب بالتابع.
وقال أبو يوسف وفي وجه آخر للشافعية: ليس هذا بشرط؛ لأنه قصد سرقة ما عليه من مال، ولأن الطعام الذي في الإناء، ونحوه، إذا كان مما لا يقطع فيه، التحق بالعدم، فيعتبر أخذ الإناء على الانفراد، فيقطع فيه [1] ، ويظهر لي أن هذا هو المعقول، لولا وجود الشبهة في اشتمال السرقة على ما يقطع من أجله وما لا يقطع.
يشترط في المسروق منه أن تكون له يد صحيحة، واليد الصحيحة ثلاثة أنواع:
1 -يد الملك.
2 -يد الأمانة، كيد الوديع والمستعير ويد الشريك المضارب.
3 -يد الضمان، كيد الغاصب ويد القابض على سوم الشراء، ويد المرتهن.
(1) البدائع: 79/ 7، المهذب: 281/ 2.