فهرس الكتاب

الصفحة 2546 من 7722

أولًا ـ إن نذر الناذر وسمى المنذور به: مثل: (لله علي حج أو عمرة) أو قال: (إن شفى الله مريضي فعلي صدقة مئة ليرة) فيجب عليه الوفاء بما سمى، سواء ـ كما لاحظنا ـ أكان النذر مطلقًا أم معلقًا بشرط، ولا تجزئ عنه الكفارة.

وقال المالكية: النذر نوعان: مطلق ومقيد، فأما المطلق: فهو ما كان شكرًا لله على نعمة، أو لغير سبب كقوله: (لله علي أن أصوم كذا أو أصلي كذا) ، وهو مستحب ويجب الوفاء به، سواء ذكر لفظ النذر أو لم يذكره إلا إن قصد الإخبار فلا يجب عليه شيء.

وأما المقيد فهو المعلق بشرط كقوله: إن قدم فلان، أو شفى الله مريضي، أو إن قضى الله حاجتي فعلي كذا، وهو مباح، وقيل: مكروه ويلزم الوفاء به مطلقًا. ولا اعتبار باختلاف الوجوه التي يقع النذر عليها من لَجاج أو غضب أو غيرهما [1] .

وقال الشافعية [2] : إذا كان النذر معلقًا بشرط يفرق بين ما يريد الناذر وقوعه، وبين ما لا يريد وقوعه أي يفرق بين نذر التبرر، ونذر اللَّجاج.

ونذر التبرر [3] : بأن يلتزم الإنسان قربة إن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة، مثل: إن شفى الله مريضي فلله علي صوم أو نحوه، ففي هذا النوع يلزم الناذر بالوفاء بنذره إذا حصل الشرط المعلق عليه.

ونذر اللَّجاج [4] : ويسمى أيضًا يمين اللجاج، والغضب، ويمين الغَلَق: هو

(1) القوانين الفقهية: ص 168، الشرح الكبير: 161/ 2.

(2) راجع مغني المحتاج: 355/ 4 ومابعدها، المهذب: 243/ 1.

(3) هو تفعُّل من البر، سمي بذلك، لأن الناذر طلب به البر والتقرب إلى الله تعالى، وهو يشمل نذر المجازاة أي المكافأة والنذر المطلق.

(4) اللجاج: هو التماحك والتمادي في الخصومة، سمي بذلك لوقوعه حال الغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت