فهرس الكتاب

الصفحة 7642 من 7722

4 -أو يقرن الكناية بحكم الوقف، كأن يقول: تصدقت بأرضي على فلان، والنظر لي أيام حياتي، أو النظر لفلان، ثم من بعده لفلان.

ويصح الوقف أيضًا بفعل دال على الوقف عرفًا، مثل أن يجعل أرضه مقبرة، ويأذن بالدفن فيها إذنًا عامًا، أو يبني بنيانًا على هيئة مسجد، ويأذن للناس في الصلاة فيه إذنًا عامًا؛ لأن الإذن الخاص قد يقع على غير الموقوف، فلا يفيد دلالة الوقف، أو يؤذن ويقام فيما بناه مسجدًا؛ لأن الأذان والإقامة فيه كالإذن العام في الصلاة فيه. ولو جعل سفل بيته مسجدًا وانتفع بعلوه أو بالعكس، ولو لم يذكر استطراقًا، صح الوقف، ويستطرق إليه بحسب العادة.

أو يبني بيتًا لقضاء حاجة الإنسان، أي بالبول والغائط والتطهير، ويفتح بابه إلى الطريق للناس.

أو يملأ خابية أو نحوها من الماء على الطريق أو في المسجد ونحوه، لدلالة الحال على تسبيله.

يشترط في الوقف ذاته أو في صيغة الوقف عند الفقهاء ما يأتي [1] .

الشرط الأول ـ التأبيد: فلا يصح الوقف عند الجمهور غير المالكية بما يدل على التأقيت بمدة؛ لأنه إخراج مال على وجه القربة، فلم يجز إلى مدة. وإنما لا بد من اشتماله على معنى التأبيد، ولا يشترط التلفظ به، كالوقف على من لم ينقرض

(1) الدر المختار: 394/ 3، 398، الشرح الصغير: 98/ 4، 105 - 106، الشرح الكبير: 87/ 4 - 89، مغني المحتاج: 383/ 2 - 385، كشاف القناع: 269/ 4، 277 ومابعدها، المغني: 552/ 5،570 - 572، غاية المنتهى: 304/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت