فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 7722

ولا بأس أن ينتظر بالجنازة مقدار ما يجتمع لها جماعة، للدعاء له في الصلاة عليه، ما لم يخف عليه، أو يشق على الناس.

وأما الإسراع بقضاء الدين: فلتخفيف المسؤولية عن الميت، قال صلّى الله عليه وسلم: «نفس المؤمن معلّقة بدينه، حتى يقضى عنه» [1] هذا إذا كان له مال يقضى منه دينه. وأما من لا مال له، ومات عازمًا على القضاء، فقد ورد في الأحاديث ما يدل على أن الله تعالى يقضي عنه، مثل حديث أبي أمامة: «من دان بدين، في نفسه وفاؤه، ومات، تجاوز الله عنه، وأرضى غريمه بما شاء، ومن دان بدين وليس في نفسه وفاؤه، ومات، اقتص الله لغريمه منه يوم القيامة» [2] وحديث ابن عمر: «الدين دينان، فمن مات وهو ينوي قضاءه، فأنا وليه، ومن مات ولا ينوي قضاءه، فذلك الذي يؤخذ من حسناته، ليس يومئذ دينار ولا درهم» [3] .

وأما المسارعة إلى تفريق وصيته: فذلك ليعجل له ثوابها، بانتفاع الموصى له بها، علمًا بأن الوصية بعد الدين، وقبل حقوق الورثة.

للميت على ذويه وإخوانه حقوق أربعة، هي فروض كفائية بالإضافة إلى حق أو واجب التجهيز السابق ذكره: وهي الغسل والتكفين والصلاة عليه، ودفنه وحمل جنازته واتباعه، لإجماع العلماء، وللأمر به في الأخبار الصحيحة في غير الدفن، إلا أن اتباعه سنة كما سيأتي، فلو دفن قبل غسله أو تكفينه لزم نبشه، ثم يتدارك ما حدث:

(1) رواه أحمد وابن ماجه والترمذي: وقال: حديث حسن، من حديث أبي هريرة.

(2) أخرجه الطبراني عن أبي أمامة مرفوعًا.

(3) أخرجه الطبراني أيضًا (راجع الأحاديث في نيل الأوطار:23/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت