فهرس الكتاب

الصفحة 3608 من 7722

السلم في السمك عند الجمهور كالسلم في اللحم. وأما عند أبي حنيفة فاختلفت عبارات الروايات، والصحيح من المذهب: أن السلم يجوز في السمك الصغار، كيلًا أو وزنًا، ويستوي فيه المملح والطري؛ لأن الصغار منه لايتحقق فيه اختلاف السمن والهزال، ولا اختلاف العظم، بخلاف اللحم.

وأما الكبار ففي ظاهر الرواية: يجوز كيفما كان وزنًا [1] .

الثياب من العدديات المتفاوتة، فلا يجوز فيها السلم قياسًا عند الحنفية، لأنها ليست من ذوات الأمثال لتفاوت فاحش بين ثوب وثوب، ويجوز السلم فيها استحسانًا إذا بين الجنس والنوع، والصفة والرقعة (أي القدر من الثخانة والغلط) والذرع طولًا وعرضًا، فيلحق بالمثليات لحاجة الناس إليه وتعاملهم به.

وإن كان ثوب حرير فاختلف المشايخ في بيان وزنه، والأصح قول بعضهم: لابد من بيان وزنه أيضًا؛ لأنه مقصود فيه، وقيمة الحرير تختلف باختلاف الوزن [2] .

وأجاز المالكية والشافعية والحنابلة أيضًا السلم في الثياب كما لاحظنا [3] ، قال ابن المنذر: وأجمعوا على جواز السلم في الثياب [4] .

(1) المبسوط: 12ص138، البدائع: 5ص211، فتح القدير: 5 ص333، رد المحتار: 4ص213.

(2) المبسوط: 12 ص 133، فتح القدير: 5 ص 353، البدائع: 5 ص 209.

(3) القوانين الفقهية: ص 269، مغني المحتاج: 2 ص 107، غاية المنتهى: 2 ص 72.

(4) المغني: 4 ص 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت