فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 7722

بقاء الفائت محرمًا لعام آخر: إن اختار من فاته الحج البقاء إحرامه ليحج من قابل، فله ذلك؛ لأن تطاول المدة بين الإحرام وفعل النسك لا يمنع إتمامه، كالعمرة، والمحرم بالحج في غير أشهره.

قال الجمهور: إذا فات القارن الحج حل، وعليه مثل ما أهل به من قابل؛ لأن القضاء يجب على حسب الأداء في صورته ومعناه، ويلزمه هديان: هدي للقران، وهدي فواته.

وقال الحنفية: يطوف ويسعى لعمرته، ثم لا يحل حتى يطوف ويسعى لحجه.

الخطأ في وقت الوقوف: إذا أخطأ الناس، فوقفوا في اليوم الثامن أو في اليوم العاشر أي في غير ليلة عرفة، أجزأهم ذلك، ولم يجب عليهم القضاء، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «يوم عرفة الذي يعرّف فيه الناس» [1] ، ولأن الخطأ نجم عن شهادة الشاهدين برؤية الهلال قبل الشهر بيوم، فوقفوا يوم الثامن، أو غم عليهم الهلال، فوقفوا يوم العاشر، ومثل هذا لا يؤمن في القضاء، فسقط.

فإن اختلفوا فأصاب بعض، وأخطأ بعض، وقت الوقوف، لم يجزئهم؛ لأنهم غير معذورين في هذا.

(1) رواه الدارقطني عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وروى الدارقطني أيضًا وغيره عن أبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت