ولو أدرك شخص القوم في الصلاة، ولم يدر أفرض أم تراويح، ينوي الفرض، فإن كانوا هم فيه صح، وإن لم يكن فيه تقع نفلًا.
ب ـ كيفية النية: إن كان المصلي منفردًا: عين نوع الفرض أو الواجب، وإن كان تطوعًا تكفيه نية الصلاة، كما ذكرت.
وإن كان المصلي إمامًا: عين كما سبق، ولا يشترط للرجل نية إمامة الرجال، ويصح اقتداؤهم به بدون نية إمامتهم. ويشترط له نية إمامة النساء لصحة اقتدائهن به، والفرق أنه لو صح اقتداء المرأة بالرجل، فربما تحاذيه، فتفسد صلاته، فيلحقه الضرر من غير اختياره، فشرط نية اقتدائها به، حتى لا يلزمه الضرر من غير التزامه ورضاه، وهذا المعنى منعدم في جانب الرجال. والخلاصة: تلزم نية الإمام في صورة واحدة: وهي حالة صلاة الرجل إمامًا بالنساء.
وإن كان مقتديًا: عين أيضًا كما سبق، ويحتاج لزيادة نية الاقتداء بالإمام، كأن ينوي فرض الوقت والاقتداء بالإمام فيه، أو ينوي الشروع في صلاة الإمام، أو ينوي الاقتداء بالإمام في صلاته.
جـ ـ وقت النية: يندب أن تكون النية وقت التكبير، أي مقارنًا له، ويصح عندهم تقديم النية على التحريمة، إذا لم يوجد بينهما عمل يقطع أحدهما عن الآخر، والقران ليس بشرط.
وقال المالكية [1] :
النية: قصد الشيء، ومحلها القلب، ونية الصلاة فرض والراجح أنها شرط
(1) الشرح الكبير مع الدسوقي:233/ 1،520، الشرح الصغير وحاشية الصاوي:303/ 1 - 305، القوانين الفقهية: ص57، بداية المجتهد:116/ 1.