فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 7722

وهذه الأمور الثلاثة تحرم على المحدث حدثًا أكبر أو أصغر، ويزاد عليها للجنب ونحوه أيضا ً:4ً - تلاوة القرآن للمسلم بلسانه، ولو لحرف، أو ولو دون آية على المختار عند الحنفية، والشافعية، بقصد القراءة: فلو قصد الدعاء أو الثناء أو افتتاح أمر، أو التعليم، أو الاستعاذة، أو الأذكار، فلا يحرم، كقوله عند الركو ب: {سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين} [الزخرف:13/ 43] أي مطيقين، وعند النزول: {وقل: ربِّ أنزلني منزلًا مباركًا} [المؤمنون:29/ 23] . وعند المصيبة: {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة:156/ 2] .

كما لا يحرم إذا جرى القرآن على لسانه بلا قصد، فإن قصد القرآن وحده أو مع الذكر، حرم.

ولا تحرم البسملة والحمد لله والفاتحة وآية الكرسي وسورة الإخلاص بقصد الذكر: أي ذكر الله تعالى، لما روى مسلم عن عائشة قالت: «كان النبي صلّى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه» .

والمحرَّم بالجنابة: التلاوة لفظًا من الناطق، وإشارةٍ من الأخرس؛ لأنها بمنزلة النطق، ولو كان المتلو بعض آية، كحرف، للإخلال بالتعظيم.

ودليل التحريم: حديث ابن عمر عند الترمذي وأبي داود: «لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن» [1] ، وحديث علي: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن على كل حال، ما لم يكن جنبًا» [2] .

(1) ذكره النووي في المجموع وضعفه، لكن له متابعات تجبر ضعفه.

(2) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، ورواه أيضًا باقي أصحاب السنن الأربعة (سبل السلام:88/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت