المرأة هي التي يقع عليها الطلاق، إذا كانت في حال زواج صحيح قائم فعلًا، ولو قبل الدخول، أو في أثناء العدة من طلاق رجعي؛ لأن الطلاق الرجعي لا تزول به رابطة الزوجية إلا بعد انتهاء العدة.
فإن كانت المرأة معتدة من طلاق بائن بينونة كبرى، فلا يلحقها طلاق آخر في أثناء العدة، لاستنفاد حق الزوج في الطلاق. لأنه لا يملك أكثر من ثلاث طلقات، فلا تكون هناك فائدة من الطلاق.
وإن كانت معتدة من طلاق بائن بينونة صغرى. فلا يلحقها أيضًا طلاق آخر عند الجمهور غير الحنفية، لانتهاء رابطة الزوجية بالطلاق البائن، فلا تكون محلًا للطلاق. ويلحقها طلاق آخر في رأي الحنفية في أثناء العدة، لبقاء بعض أحكام الزواج من وجوب النفقة، والسكنى في بيت الزوجية، وعدم حل زواجها برجل آخر في العدة، فتكون محلًا للطلاق إذ هي زوجة حكمًا. وعبارة الحنفية فيه: «الصريح يلحق الصريح، ويلحق البائن بشرط العدة، والبائن يلحق الصريح» .
فإن كان الزواج فاسدًا، أو انتهت عدة المرأة مطلقًا، فلا يقع عليها طلاق آخر، حتى ولو كان معلقًا بانتهاء العدة، كأن يقول لها: إذا انتهيت من عدتك، فأنت طالق، فلا يقع به طلاق.
ونص القانون السوري (م 86) على محل الطلاق فيما يأتي: «محل الطلاق: المرأة التي في نكاح صحيح، أو المعتدة من طلاق رجعي، ولا يصح على غيرهما الطلاق، ولو كان معلقًا» .
وإذا طلقت المرأة قبل الدخول والخلوة، فلا عدة عليها، لقوله تعالى: إذا