وإجابة الدعوة سنة عند الحنفية [1] ، وتجب الإجابة إذا لم يكن فيها منكر أو لهو عند الشافعية والحنابلة [2] .
وتجب الإجابة لوليمة النكاح عند المالكية وفاقًا للشافعية والحنابلة [3] ، وتستحب إجابة ما يفعله الرجل بخواص إخوانه توددًا. وتجوز إجابته كدعوة العقيقة، وتكره إجابته: وهو ما يفعل للفخر والمباهاة. وتحرم إجابته: وهو ما يفعله الرجل لمن تحرم عليه هديته كالغريم (الدائن) ، وأحد الخصمين للقاضي. وهذا تفصيل حسن لدى المالكية.
والمستحب لمن فرغ من الطعام أن يدعو لصاحب الطعام، لما روى ابن ماجه عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، قال: «أفطر رسول الله صلّى الله عليه وسلم عند سعد بن معاذ رضي الله عنه، فقال: أفطر عندكم الصائمون، وصلت عليكم الملائكة، وأكل طعامكم الأبرار» .
إن علم المدعو بوجود منكر كلعب وغناء وملاهٍ ونصب تماثيل وصور مجسمة على الحيطان أو الأستار أو الوسائد، قبل حضوره، فلا يحضر، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخمر والخنزير والخزَّ والمعازف» [4] . وفي لفظ:
(1) تكملة الفتح: 87/ 8، تبيين الحقائق: 13/ 6.
(2) المهذب: 64/ 2، المغني: 2/ 7، مغني المحتاج: 245/ 3.
(3) القوانين الفقهية: ص 194، المهذب: 64/ 2 - 65، غاية المنتهى: 77/ 3، الشرح الصغير: 500/ 3 ومابعدها.
(4) أخرجه البخاري وأبو داود عن عبد الرحمن بن غُنْم (نيل الأوطار: 92/ 2) والخز: هو المخلوط من صوف وحرير.