فهرس الكتاب

الصفحة 6515 من 7722

ولا ينعقد الزواج بعاقد فضولي واحد، ولو بعبارتين؛ لأن تعدد العاقد شرط في كل العقود، سواء أكان التعدد حقيقة بأن يكون هناك شخصان يصدر منهما الإيجاب والقبول، أم حكمًا بأن يكون هناك شخص واحد له صفة شرعية وولاية من الجانبين. وينعقد العقد فيما لو قال فضولي: زوجت فلانةمن فلان، وهما غائبان، فقبل فضولي آخر عن الزوج.

وأدلة انعقاد الزواج بعاقد واحد استثناءً من مبدأ تعدد العاقد:

أولًا ـ ما رواه البخاري عن عبد الرحمن بن عوف قال لأم حكيم: أتجعلين أمرك إليَّ؟ قالت: نعم، قال: فقد تزوجتك. فهذا دليل الحالة الأخيرة وهو أن يكون العاقد أصيلًا من جانب ووكيلًا من جانب.

ثانيًا ـ ما رواه أبو داود عن عقبة بن عامر أن النبي قال لرجل: «أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم، وقال للمرأة: أترضين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم فزوج أحدهما صاحبه» فهذا دليل الحالة الثالثة: وهوأن يكون وكيلًا من الجانبين.

ثالثًا: يقاس على المذكور في الحديثين السابقين بقية الحالات، لاشتراكها في المعنى، وهو أن للعاقد في الجميع صفة شرعية عند إجراء العقد، إما الولاية على الغير أو الوكالة عن الغير أو الأصالة عن النفس.

رابعًا ـ انعقاد الزواج بالكتابة والإشارة: ينعقد الزواج أحيانًا بالكتابة أو الإشارة على التفصيل الآتي [1] :

(1) البدائع: 231/ 2، مغني المحتاج: 141/ 3، المحرر في الفقه الحنبلي: 15/ 2، كشاف القناع: 39/ 5، مواهب الجليل للحطاب: 228/ 4 وما بعدها، قال الدردير في الشرح الصغير: 350/ 2: ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة إلا لضرورة خرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت