فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 7722

وفيه مطلبان:

الأسآر: جمع سؤر، والسؤر: البقية والفضلة، واصطلاحًا: هو بقية الماء في الإناء أو في الحوض بعد شرب الشارب منه. ثم استعير لبقية الطعام.

واتفق العلماء على طهارة أسآر المسلمين وبهيمة الأنعام، واختلفوا فيما عداها اختلافًا كثيرًا.

فحكم السؤر بسبب مخالطة لعاب الشارب له عند الحنفية [1] : يختلف بحسب طهارة أو نجاسة لحم الشارب، فسؤر الآدمي وما يؤكل لحمه من الحيوان طاهر، وسور الكلب نجس، وقد يكون السؤر مكروهًا، أو مشكوكًا فيه، فتكون الأسآر عند الحنفية أربعة أنواع: طاهر، ومكروه، ومشكوك فيه، ونجس كما يتبين مما يأتي:

1 ً - سؤر طاهر مطهر بلا كراهة: وهو الذي شرب منه الآدمي، أو حيوان مأكول اللحم كالإبل والبقر والغنم، والفرس في الأصح، ونحوها، ما لم تكن جلالة (تأكل الجلة) ولا في حال اجترارها إن كانت من الحيوانات المجترة؛ لأن الماء المختلط به اللعاب أثناء الشرب قد تولد من لحم طاهر، فيكون طاهرًا.

ولا فرق بين أن يكون الآدمي صغيرًا أو كبيرًا، مسلمًا أو كافرًا، جنبا ً أو

(1) الدر المختار ورد المحتار:205/ 1 ومابعدها،297، فتح القدير:74/ 1 ومابعدها، تبيين الحقائق:31/ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت