ثانيًا ـ أن يسجد القارئ: فإذا لم يسجد فلا يسن للمستمع.
يبطل سجدة التلاوة كل ما يبطل الصلاة: من الحدث والعمل الكثير، والكلام والقهقهة، وعليه إعادتها. إلا عند الحنفية: لا وضوء عليه في القهقهة، ولا يفسدها محاذاة المرأة الرجل فيها، وإن نوى إمامتها، لانعدام الشركة، إذ هي مبنية على التحريمة، ولا تحريمة لهذه السجدة عندهم. وبناء عليه: يشترط بالاتفاق الكف عن مفسدات الصلاة، كالأكل ودخول وقت السجود، بأن يكون قد قرأ الآية أو سمعها.
خامسًا ـ أسباب سجدة التلاوة وصفتها:
تتردد أسباب سجود التلاوة لآية سجدة، والسماع لها، والاستماع، كما هو موضح في المذاهب.
فقال الحنفية: أسباب سجدة التلاوة ثلاثة أمور:
الأول ـ التلاوة: فتجب على التالي، ولو لم يسمع نفسه كأن كان أصم.
الثاني ـ سماع آية سجدة أو الاستماع إليها، والاستماع يكون بقصد دون السماع.
الثالث ـ الاقتداء، فلو تلاها الإمام، وجبت على المقتدي، وإن لم يسمعها. وصفة السجود عندهم: أن يكبر للوضع، دون رفع يديه كسجدة الصلاة، ويسجد بين كفيه، واضعًا جبهته على الأرض للسجود، ثم يكبر للرفع، وكل من هاتين التكبيرتين سنة، ويرفع رأسه. ولا يقرأ التشهد، ولا يسلم، لعدم وجود التحريمة.