وفيه مطالب ثلاثة:
يشترط لإيجاب الأضحية عند الحنفية، أو سنيتها عند الأئمة الآخرين: القدرة عليها، فلا تطلب من العاجز عنهافي أيام عيد الأضحى.
والمقصود بالقدرة عند الحنفية، هو اليسار أي يسار الفطرة [1] ، وهو أن يكون مالكًا مئتي درهم الذي هو نصاب الزكاة، أو متاعًا يساوي هذا المقدار زائدًا عن مسكنه ولباسه، أو حاجته وكفايته هو ومن تجب عليه نفقتهم.
والقادر عليها عند المالكية [2] : هو الذي لا يحتاج إلى ثمنها لأمر ضروري في عامه. ولو استطاع أن يستدين استدان.
والمستطيع عليها عند الشافعية [3] : هو من يملك ثمنها زائدًا عن حاجته وحاجة من يعوله يوم العيد وأيام التشريق، لأن ذلك وقتها، مثل زكاة الفطر، فإنهم اشترطوا فيها أن تكون فاضلة عن حاجته مَمونة يوم العيد وليلته فقط.
والقادر عليها عند الحنابلة [4] : هو الذي يمكنه الحصول على ثمنها ولو بالدين، إذا كان يقدر على وفاء دينه.
(1) الدر المختار: /222، اللباب: 232/ 3، تبيين الحقائق: 3/ 6.
(2) شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني: 367/ 1.
(3) حاشية الباجوري: 304/ 2.
(4) كشاف القناع: 18/ 3.