فهرس الكتاب

الصفحة 2254 من 7722

ثانيًا ـ مقدار الواجب:

الأفضل حلق جميع الرأس بالاتفاق، لقوله تعالى: {مُحَلِّقين رؤوسكم ومقصرين} [الفتح:27/ 48] فإن العرب تبدأ بالأهم والأفضل، ولحديث أبي هريرة المتقدم، الذي جعل فيه التقصير في المرتبة الثالثة بعد الحلق.

والرأس يقع على جميعه، فإن حلق بعض الرأس لم يجزه عند الحنفية أقل من الربع، وإن حلق ربع الرأس أجزأه مع الكراهة؛ لأن ربع الرأس يقوم مقام كله في القربات المتعلقة بالرأس، كمسح ربع الرأس في الوضوء، والكراهة لترك المسنون: وهو حلق جميع الرأس.

وأما تقدير التقصير: فهو عند المالكية والحنابلة بقدر الأنملة أو أزيد أو أنقص بيسير، والأنملة: رأس الأصبع من المفصل الأعلى.

وأوجب الحنفية ما يزيد على قدر الأنملة، حتى يحقق التقصير من جميع الشعر، ويتيقن من استيفاء قدر الواجب، فيخرج عن العهدة بيقين.

وقال الشافعية: أقل إزالة شعر الرأس أو التقصير: ثلاث شعرات، لقوله تعالى: {محلِّقين رؤوسكم} [الفتح:27/ 48] أي شعر رؤوسكم؛ لأن الرأس لا يحلق، والشعر جمع، وأقله ثلاث، أو أن يقدر لفظ الشعر منكرًا فيكتفى في الوجوب بمسمى الجمع. ولو لم يكن هناك إلا شعرة وجب إزالتها.

والإزالة: إما حلقًا أو تقصيرًا وإحراقًا أو نتفًا.

ومن لا شعر برأسه يستحب إمرار الموسى عليه، وعند الحنفية: يجب كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت