وإرشاد، وهجر في المضجع وإعراض، وضرب، وإرسال حكمين من قبل القاضي إذا عجز الزوجان عن الإصلاح وإزالة الشقاق الذي بينها، وقد بينت ذلك في بحث حقوق الزوجين، وهي كلها مأخوذة من آيات ثلاث هي: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا، فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا، والصلح خير، وأحضرت الأنفس الشح، وإن تحسنوا وتتقوا، فإن الله كان بما تعملون خبيرًا} [النساء:128/ 4] {وإن خفتم شقاق بينهما، فابعثوا حكمًا من أهله، وحكمًا من أهلها، إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما، إن الله كان عليمًا خبيرًا} [النساء:35/ 4] {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن، واهجروهن في المضاجع، واضربوهن، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا، إن الله كان عليًا كبيرًا} [النساء:34/ 4] .ولا يلجأ إلى الطلاق لأول وهلة ولأهون الأسباب، كما يفعل بعض الجهلة الذين يقدمون عليه لطيش بيِّن، أو حماقة، أو غضب موقوت، أو شهوة جارفة أو هوى مستبد، فهو كله خروج عن تعاليم الإسلام وآدابه، وموجب للإثم والمعصية والتأديب والتعزير، وإنما الطلاق تشريع استثنائي للضرورة بعد أن يسلك الزوج المراحل الآتية:
وهي المعاشرة بالمعروف والصبر وتحمل الأذى، ثم الوعظ والهجر والضرب اليسير، ثم إرسال الحكمين.
فإن وقع الطلاق فيمكن العودة إلى الزواج بالرجعة بغير شهود ما دامت المرأة في العدة، أو بعقد جديد بعد انتهاء العدة، وذلك لمرتين بعد الطلقة الأولى، وبعد الطلقة الثانية، فتلك فترتان متكررتان لمراجعة الحساب، وتقدير الظروف، ومحاكمة الأمور، وتعقل النتائج والآثار، وهذا يحدث غالبًا، فكل من الزوجين