انتشر برصه، والمجذوم، والمجبوب، والحاقن بالبول، والأعرج الذي يقوم ببعض قدمه، ومقطوع اليد، وشارب الخمر [1] ، وآكل الربا، والنمام: (وهو من ينقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد، والنميمة من الكبائر، ويحرم على الإنسان قبولها) ، والمرائي: (وهو من يقصد أن يراه الناس، سواء تكلف تحسين الطاعات أو لا) والمتصنع: (من يتكلف تحسين الطاعات) . ومن أمَّ الناس بأجر إلا إذا شرط الواقف له أجرًا، فلا تكره إمامته؛ لأنه يأخذه كصدقة ومعونة. ويكره تنزيهًا قيام الإمام الراتب في غير المحراب إذا أم جماعة كثيرة، لئلا يلزم عدم قيامه في الوسط، فلو لم يلزم ذلك لا يكره.
ويكره تحريمًا جماعة النساء، كما بينا سابقًا.
تكره إمامة ذي سلس كبول ونحوه، وذي قَرْح أي دمل سائل لصحيح، ومثلهما كل من تلبس بنجاسة معفو عنها لسالم منها، لا لمثله.
وكره إمامة أقلف أو أغلف (غير المختون) ، ومجهول أي لم يعلم حاله أهو عدل أو فاسق، ومثله مجهول النسب.
وتكره إمامة بعض الأشخاص في حالة دون حالة:
يكره جعل الخصي ومن يتكسر في كلامه كالنساء وولد الزنا إمامًا راتبًا في فرض أو سنة كعيد، ولا يكره إذا لم يجعل إمامًا راتبًا.
وتكره الصلاة بين الأساطين أي الأعمدة، وصلا ة المأموم أمام أو قُدَّام الإمام بلا ضرورة، وإلا لم تكره.
(1) هذا ومن ذكر بعده إلى المتصنع يدخل في صفة الفاسق.
(2) الشرح الصغير: 439/ 1 - 449.