فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 7722

ما استنبته الآدميون من الشجر كغيره في الحرمة والضمان، لكن يحل الإذخر والشوك وغيره كالعوسج من كل مؤذ، كالصيد المؤذي، فلا ضمان في قطعه، والأصح حل أخذ نبات الحرم من حشيش ونحوه لعلف البهائم وللدواء، وللتغذي، للحاجة إليه، ولأن ذلك في معنى الزرع، ولا يضمن في الجديد صيد المدينة مع حرمته.

وقال الحنابلة [1] أيضًا مثل الشافعية: يخير في جزاء الصيد بين مثل له، أو تقويمه بمحل تلف أو قربه بدراهم يشتري بها طعامًا، فيطعم كل مسكين مد بُر، أو نصف صاع من غيره، أو يصوم عن طعام كل مسكين يومًا، وإن بقي دون طعام صام. ويخير فيما لا مثل له من القيميات بين إطعام وصيام، ولا يجب تتابع فيه.

ويضمن نبات الحرم المكي وشجره حتى المزروع إلا الإذخر والكمأة والثمرة، فيجب في الشجرة الصغيرة شاة، وفيما فوقها بقرة، ويخير بين ذلك وبين تقويم الجزاء، وتوزع قيمته كجزاء الصيد، وتجب قيمة الحشيش. ولاجزاء في قطع ما حرم من صيد المدينة وشجرها.

أفاض ابن قدامة في بيان أحكام جزاء الصيد [2] ، أوجزها فيما يلي:

أولًا ـ وجوب الجزاء على المحرم بقتل الصيد: أجمع أهل العلم على وجوبه، لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حُرُم، ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة:95/ 5] .

(1) غاية المنتهى: 384/ 1 - 397.

(2) المغني: 504/ 3 - 526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت