فهرس الكتاب

الصفحة 3650 من 7722

من طريق تحمل تبعة هلاك المرهون إذا هلك في يد المرتهن. وهذا متفق عليه فقهًا [1] .

وهذا المعنى هو ما قرره فقهاء الحنفية فإنهم قالوا: إن قبض صاحب الحق حقه من المحال عليه، أو من الكفيل، أو هلك الرهن في يد المرتهن في مجلس عقد الصرف، يكن الصرف صحيحًا على حاله. وإن افترق المتصارفان قبل تمام القبض أو لم يهلك الرهن بطل الصرف. والعبرة في بقاء مجلس العقد لبقاء نفس العاقدين فيه وافتراقهما عنه، ولا عبرة ببقاء المحال عليه أو الكفيل مع صاحب الحق ما لم يقبض حقه قبل مفارقة صاحبه المجلس؛ لأن قبض الحق من حقوق العقد، فيتعلق بنفس العاقدين، فيعتبر مجلسهما إذن.

ولو وكل كل واحد من العاقدين رجلًا أن ينقد عنه، يعتبر مجلس الموكلين بقاءً وافتراقًا لا مجلس الوكيل؛ لأن القبض من حقوق العقد فيتعلق بالعاقدين كما تبين.

وهذه الأحكام المقررة هنا هي نفسها التي ذكرت في الحوالة برأس مال السلم على رجل حاضر في المجلس، والكفالة به، والرهن به، وبالمسلم فيه أيضًا، وذلك أثناء بيان الفروق بين عقدي السلم والبيع.

المقاصة لغة: هي المساواة والمماثلة، ومنه القصاص وهو معاقبة الجاني بمثل جنايته. وعند الفقهاء هي بمعناها اللغوي مع قيود معينة، وقد عرفها بعض المالكية بقوله: هي إسقاط مالك من دين على غريمك في نظير ماله عليك. وعرفها ابن

(1) القوانين الفقهية: ص 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت