فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 7722

اتفق الفقهاء على أن الخطبة شرط في الجمعة، لا تصح بدونها [1] ، لقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة:9/ 62] والذكر: هو الخطبة، ولأن النبي صلّى الله عليه وسلم لم يصل الجمعة بدون الخطبة [2] ، وقد قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، وعن عمر وعائشة رضي الله عنهما أنهما قالا: قصرت الصلاة لأجل الخطبة. والأصح عند الحنفية: أن الخطبة ليست قائمة مقام ركعتين، بل كشطرها في الثواب، لما ورد به الأثر من أن الخطبة كشطر الصلاة.

وهي خطبتان قبل الصلاة اتفاقًا، واختلف الفقهاء في شروط الخطبة.

فقال الحنفية [3] :

يخطب الإمام بعد الزوال قبل الصلاة خطبتين خفيفتين بقدر سورة من طوال المفصل، يفصل بينهما بقَعْدة قدر قراءة ثلاث آيات، ويخفض جهره بالثانية عن الأولى، ويخطب قائمًا، مستقبل الناس، على طهارة من الحدثين، وستر عورة، ولو كان الحاضرون صُمًَّا أو نيامًا.

(1) تبيين الحقائق: 219/ 1 ومابعدها، الشرح الصغير: 499/ 1، مغني المحتاج: 285/ 1، المغني: 302/ 2.

(2) ذكره البيهقي، واستدل ابن الجوزي على وجوب الخطبة بهذا، مع حديث «صلوا كما رأيتموني أصلي» وأخرج مسلم عن جابر بن سمرة «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب قائمًا ... » وأخرج أبو داود عن ابن عمر، قال: كان النبي صلّى الله عليه وسلم يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعِد المنبر حتى يفرغ أذان المؤذن، ثم يقوم، ثم يجلس، فلا يتكلم، ويقوم، فيخطب» وفي أحد رواته: فيه مقال (نصب الراية 196/ 2) .

(3) فتح القدير مع العناية:413/ 1 - 415، الدر المختار: 757/ 1 - 760، مراقي الفلاح: ص87، البدائع: 262/ 1، تبيين الحقائق: 219/ 1 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت