فهرس الكتاب

الصفحة 4359 من 7722

«لايتوقف الإبراء على القبول، ولكن يكون بالرد مردودًا؛ لأنه إذا أبرأ أحد آخر، فلا يشترط قبوله، ولكن إذا رد الإبراء في ذلك المجلس بقوله: لا أقبل، يكون ذلك الإبراء مردودًا، يعني لا يبقى له حكم، لكن لو رده بعد قبول الإبراء لا يكون الإبراء مردودًا، وأيضًا إذا أبرأ المحال له المحال عليه، أو صاحبُ الطلبِ الكفيل، ورد ذلك المحال عليه أو الكفيل، لا يكون الإبراء مردودًا» .

هناك شروط في المبرئ، وشروط في المبرأ، وشروط في صيغة الإبراء، وشروط في المبرأ منه (محل الإبراء) .

أولًا ـ شروط المبرئ: يشترط في المبرئ ما يلي [1] :

1 ً - أن يكون من أهل التبرع، أي عاقلًا بالغًا راشدًا غير محجور لسفه أو لدين؛ لأن الإبراء تبرع من الدائن؛ إذ لا يقابله عوض من المدين. وشرْط عدم الحجر لدين عند الحنفية على المفتى به من رأي الصاحبين بجواز الحجر على المدين هو شرط نفاذ، فإبراء المحجور عليه بسبب الدين صحيح موقوف على إجازة الدائنين، حفاظًا على حقوقهم.

2 ً - أن يكون ذا ولاية على الحق المبرأ منه: بأن يكون مالكًا له، أو موكلًا بالإبراء منه، أو وصيًا على الدائن. والإجازة اللاحقة عند من يجيز تصرف الفضولي لها حكم الوكالة السابقة.

(1) الدر المختار: 531/ 4، تكملة ابن عابدين: 328/ 2، الفتاوي الهندية: 355/ 4، مرشد الحيران: م184، 185، 197، 198، الشرح الكبير: 98/ 4، القليوبي وعميرة: 326/ 2، و 159/ 3، 162، كشاف القناع: 329/ 4، 336، مغني المحتاج: 202/ 2، الأشباه والنظائر للسيوطي: ص152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت