فهرس الكتاب

الصفحة 5366 من 7722

5 -أن يكون الإقرار بالزنا ممن يتصور منه الزنا: فإن كان لا يتصور كالمجبوب لفقدان آلته، لم يصح إقراره، أما لو كانت آلته موجودة كالعنِّين والخصي، فيصح إقراره، لوجود الآلة عنده.

6 -أن يكون المزني به ممن يقدر على ادعاء الشبهة بأن كان ناطقًا: فإن لم يقدر كأن تكون المزني بها خرساء، أو المزني به أخرس، لم يصح إقراره، لجواز ادعائه وجود عقد النكاح، أو إنكار الزنا.

الإقرار حجة قاصرة: إذا أقر أحد الشريكين في الوطء بالزنا وأنكر الآخر، وجب على المقر الحد [1] ؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم قال في قصة العسيف: «على ابنك جلد وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها» [2] وروى سهل بن سعد الساعدي أن رجلًا أقر أنه زنى بامرأة، فبعث النبي صلّى الله عليه وسلم إليها، فجحدت، فحد الرجل [3] .

تقادم الإقرار: اتفق العلماء على أن التقادم لا يؤثر في الإقرار بالزنا؛ لأن الإنسان غير متهم على نفسه. وعلى هذا فيقبل الإقرار بالزنا بعد مدة [4] .

إذا أقر إنسان بالزنا عند القاضي، ينبغي أن يظهر له الكراهية، أو يطرده، يفعل ذلك ثلاث مرات، كما فعل الرسول صلّى الله عليه وسلم مع ماعز.

فإذا أقر أربع مرات عند الحنفية نظر القاضي في حاله: أهو صحيح العقل أم

(1) البدائع: 51/ 7، المغني: 207/ 8.

(2) المهذب: 268/ 2.

(3) رواه الجماعة والبيهقي عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني.

(4) رواه البيهقي بألفاظ متقاربة، وأحمد وأبو داود، وفيه عبد السلام بن حفص، متكلم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت