فهرس الكتاب

الصفحة 5365 من 7722

فارجمها» [1] كما سبق ذكره. واعترفت الغامدية بالزنا، فقال لها الرسول عليه الصلاة والسلام: «ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه، فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك، قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنى، قال: أنتِ؟ قالت: نعم، فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك» [2] ونحوهما من الأحاديث.

2 -تعدد مجالس الإقرار بالزنا: وهو أن يقر في أربعة مجالس متفرقة؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام اعتبر اختلاف مجالس ماعز، حيث كان يخرج من المسجد في كل مرة، ثم يعود، ومجلسه عليه الصلاة والسلام لم يختلف، وهذا هو مذهب الحنفية.

وقال جمهور العلماء: يكفي أن يكون الإقرار في مجلس واحد [3] .

3 -أن يكون الإقرار بين يدي الإمام أو القاضي: وإلا لم يعتبر؛ لأن إقرار ماعز كان عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فإن شهد شهود على إقرار شخص أربع مرات في مجالس مختلفة أمام من ليس له إقامة الحد، فلا يقبل القاضي هذه الشهادة؛ لأن الزاني إن كان منكرًا، فقد رجع عن الإقرار، وإ ن كان مقرًا، فلا عبرة لشهادة مع الإقرار.

4 -الصحو في الإقرار بالزنا والسرقة والشرب والسكر: فإذا أقر شخص وهو سكران، لم يصح إقراره.

(1) رواه البخاري ومسلم وأحمد والموطأ وغيرهم عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، وقد سبق تخريجه، فقد رواه الجماعة والبيهقي.

(2) رواه مسلم والدارقطني عن سليمان بن بريدة عن أبيه، وقال الدارقطني: هذا حديث صحيح (راجع جامع الأصول: 279/ 4 وما بعدها، نيل الأوطار: 111/ 7، نصب الراية: 314/ 3) .

(3) بداية المجتهد: 430/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت