فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 7722

وعند الشافعية: يقرأ في الأولى جهرًا بسورة {ق} [ق:50/ 1] وفي الثانية: {اقتربت} [القمر:54/ 1] في الأصح، أو بسبح والغاشية، قياسًا لا نصًا. ودليل الجهر بالقراءة حديث عبد الله بن زيد وغيره: «ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة» [1] ، وكما تفعل جماعة ـ وهو الأفضل ـ تفعل فرادى.

والمستحب الخروج إلى الصحراء، إلا في مكة والمدينة وبيت المقدس ففي المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، فيخرج الناس ثلاثة أيام مشاة في ثياب خَلِقة غَسِيلة، متذللين متواضعين، خاشعين لله تعالى، ناكسين رؤوسهم، مقدمين الصدقة كل يوم قبل خروجهم، ويجددون التوبة، ويستسقون بالضَّعَفة والشيوخ والعجائز والأطفال.

ولا يشترط إذن الإمام لصلاة الاستسقاء عند أبي حنيفة؛ لأن المقصود هو الدعاء فلا يشترط له إذن الإمام، ويشترط ذلك عند الشافعية، وعن الإمام أحمد روايتان [2] .

وأما وقتها: فليس لها وقت معين، ولا تختص بوقت العيد، إلا أنها لا تفعل في وقت النهي عن الصلاة، بغير خلاف؛ لأن وقتها متسع، فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي. ويسن فعلها أول النهار، وقت صلاة العيد، لحديث عائشة: «أنه صلّى الله عليه وسلم خرج حين بدا حاجب الشمس» [3] ، ولأنها تشبه صلاة العيد في الموضع والصفة، فكذلك في الوقت؛ لأن وقتها لا يفوت بزوال الشمس؛ لأنها ليس لها يوم معين، فلا يكون لها وقت معين.

(1) رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي (نيل الأوطار: 4/ 4) .

(2) البدائع:284/ 1، مغني المحتاج:325/ 1، المغني:438/ 2 ومابعدها.

(3) رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت