ويحرم الاستمناء لقوله عز وجل: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، فإنهم غير ملومين} [المؤمنون:5/ 23 - 6] ، ولأنها مباشرة تفضي إلى قطع النسل، فإن فعل عزر ولم يحد؛ لأنها مباشرة محرمة من غير إيلاج، فأشبهت مباشرة الأجنبية فيما دون الفرج. ويحرم إتيان الميتة والبهيمة للآية السابقة [1] . وسنعرف حكم الحد فيه.
الكلام في حد الزنافي المباحث الخمسة الآتية:
المبحث الأول ـ سبب حد الزنا «الجريمة» وتعريف الزنا.
المبحث الثاني ـ شروط الحد.
المبحث الثالث ـ عقوبة الزنا «الحد» .
المبحث الرابع ـ إثبات الزنا عند القاضي.
المبحث الخامس ـ إقامة الحد (كيفيته، حالة المحدود، مكان الإقامة) .
ويلحق بها بيان حكم اللواط، ووطء البهيمة، ووطء الميتة.
المبحث الأول ـ سبب حد الزنا وتعريف الزنا:
إن سبب حد الزنا هو ارتكاب جريمة الزنا، ولكن الفقهاء وضعوا ضوابط دقيقة لتحقق هذه الجريمة؛ لأن الحدود عمومًا مبنية على الدرء والإسقاط، صيانة
(1) حاشية ابن عابدين: 171/ 3، المهذب: 268/ 2 ومابعدها، حاشية الدسوقي: 316/ 4، المغني: 187/ 8، غاية المنتهى: 334/ 3.