فهرس الكتاب

الصفحة 6899 من 7722

يرى الشافعية [1] : أنه لو قال: (طلقة قبل طلقة) أو (بعدها طلقة) أو (طلقة بعد طلقة) أو (قبلها طلقة) فتقع طلقتان في المدخول بها، وطلقة في غير المدخول بها، إذ مقتضاه في المدخول بها إيقاع طلقتين: إحداهما في الحال، وتعقبها الأخرى، أما في غير المدخول بها فتبين في الطلقة الأولى، فلم تصادف الثانية محلًا وهوالنكاح.

ولو قال: (طلقة في طلقة) وأراد (مع) فيقع طلقتان كما في قوله تعالى: {ادخلوا في أمم} [الأعراف:38/ 7] ، وإن أراد الظرف أو الحساب، أو أطلق، فتقع طلقة واحدة في الجميع، إذ مقتضى الظرف والحساب واحدة.

ولو قال: (أنت طالق نصف طلقة) فتقع طلقة بكل حال من إرادة المعية أو الظروف أو الحساب أو عدم إرادة شيء؛ لأن الطلاق لا يتجزأ.

ولو قال: (أنت طالق طلقة في طلقتين) وقصد بـ (في) معية، فتقع ثلاث، وإن قصد ظرفًا فواحدة، أو حسابًا وعرفه، فثنتان. وإن جهله وقصد معناه فطلقة.

ويتفق الحنابلة [2] مع الشافعية في قول الرجل: (أنت طالق طلقة قبلها طلقة) ونحوه، يقع طلقتان في المدخول بها، وطلقة في غير المدخول بها. وإن قالت: (أنت طالق طلقة بعدها طلقة) وقال: أردت أني أوقع بعضها طلقة، يصدق ديانة، وهل يصدق قضاءً؟ خلاف، الصحيح أنه إن وجد له طلاق في نكاح آخر، أو من زوج قبله، صدق، وإن لم يوجد لا يقبل قوله؛ لأنه لا يحتمل ما قاله.

(1) مغني المحتاج: 297/ 3 وما بعدها، المهذب: 86/ 2.

(2) المغني: 231/ 7 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت