فهرس الكتاب

الصفحة 3472 من 7722

قبض المشتري المبيع؛ لأن المحظور لايكون طريقًا إلى الملك،،ولأن النهي عن المبيع الفاسد يقتضي عدم المشروعية، وغير المشروع لايفيد حكمًا شرعيًا.

ويشترط في البيع الفاسد لإفادة الملك عند الحنفية شرطان:

1 ً - القبض: فلا يثبت الملك قبل القبض، لأنه واجب الفسخ رفعًا للفساد، وفي التسليم تقرير الفساد، كما تقدم.

2 ً - أن يكون القبض بإذن البائع: فإن قبض بغير إذنه أصلًا لايثبت الملك، وذلك بأن نهاه عن القبض أو قبض بغير محضر منه من غير إذنه.

فإن لم ينهه عن القبض ولا أذن له في القبض صريحًا، فقبضه في مجلس العقد بحضرة البائع: ففي المشهور من الروايات عن الحنفية أن الملك لايثبت. وذكر محمد في الزيادات أنه يثبت الملك، وهو الصحيح كما قال المرغيناني، لأن ذلك إذن منه بالقبض دلالة، كما في باب الهبة إذا قبض الموهوب له بحضرة الواهب، فلم ينهه، صح قبضه، ولأن البيع تسليط من البائع على القبض، فإذا قبضه المشتري بحضرة البائع، كان بحكم التسليط السابق.

ووجه الرواية التي سماها صاحب الإيضاح مشهورة: هو أن العقد الفاسد ليس فيه تسليط على القبض، لوجود المانع من القبض، لأن في قبض المبيع تقرير الفساد، فكان الإذن بالقبض إذنًا بما فيه تقرير الفساد، بخلاف الهبة لامانع فيها من القبض، وحينئذ فلا سبيل إلى إثبات الإذن بطريق الدلالة [1] .

التصرف في المشترى شراء فاسدا ً:

من أحكام البيع الفاسد: أن المشتري بعد قبض المبيع يملك التصرفات الناقلة

(1) البدائع: 5ص304، فتح القدير: 5ص230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت