فهرس الكتاب

الصفحة 6095 من 7722

ما تناوله اللفظ، واستثناء الكل رفع الكل، فلو صح الاستثناء صار الكلام لغوًا غير مفيد.

ويجوز الاستثناء من الاستثناء، بالعطف أو بدونه مثل: «علي عشرة إلا ثلاثة وإلا درهمين» فيكون مستثنيًا لخمسة مبقيًا لخمسة، ومثل قوله تعالى: {قالوا: إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين، إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين، إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين} [الحِجر:58/ 15 - 60] .

ويصح عند المالكية والشافعية الاستثناء في الإقرار من غير الجنس، ولا يصح ذلك عند الحنفية والحنابلة [1] . وتفصيله يعرف من التطبيقات الآتية:

واشترط الفقهاء أيضًا شرطًا آخر: وهو ألا يستغرق المستثنى المستثنى منه، فيصح الإقرار إذا قال المقر: له علي خمسة إلا أربعة، ولا يصح إذا قال: له علي خمسة إلا خمسة، فاستثناؤه باطل، وتلزمه الخمسة كلها؛ لأنه أقرَّ بها.

إذا قال المقر: (علي عشرة دراهم إلا ثلاثة دراهم) يلزمه سبعة دراهم، لأن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا، كأنه قال: لفلان علي سبعة دراهم.

وكذا إذا قال: (علي ثلاثة دراهم غير درهم) يلزمه درهمان؛ لأن كلمة (غير) بالنصب تفيد الاستثناء.

(1) المبسوط: 191/ 17، البدائع: 209/ 7 وما بعدها، مجمع الضمانات: ص 371، تكملة فتح القدير: 390/ 6، تبيين الحقائق: 13/ 5، الدر المختار: 478/ 4، مختصر الطحاوي: ص 114، اللباب: 78/ 2، الشرح الكبير للدردير: 410/ 3 وما بعدها، مغني المحتاج: 257/ 2، المهذب: 349/ 2، المغني: 142/ 5 وما بعدها، 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت