وإنجاز المقاول العمل المتفق عليه هو انقضاء للالتزام أو انقضاء للمقاولة، أما فسخ المقاولة بالتراضي أو بالقضاء لسبب ما، أو لعذر طارئ يحول دون تنفيذ العقد أو إتمام تنفيذه، فهو انحلال للعقد وانقضاء للالتزام معًا تبعًا للانحلال.
(87) - الفسخ: حل ارتباط العقد المنعقد لعدم التنفيذ، أو للإخلال بالالتزام، أولعدم توافر الرضا التام ويحدث بالتراضي أو بالقضاء [1] . أما الإبطال: فهو الحكم بكون الشيء باطلًا من أساسه لفقد ركنه أو محله أو لنقص في أهلية العاقد، ولا حاجة فيه لقضاء الحاكم، والبطلان أثر ذلك الحكم اللازم للشيء بعد نقضه بسبب الخلل الجوهري الذي صاحب العقد منذ نشوئه. وأما الفساد: فهو عند القائلين به في المعاملات وهم الحنفية اختلال في صفة عارضة طارئة على العقد، غير جوهرية فيه.
فإذا هلك المبيع قبل القبض تعذر تسليمه وفسخ البيع، وإذا صدر العقد من عديم الأهلية، كالمجنون والمعتوه، كان باطلًا، وإذا كان المبيع أو الثمن مجهولًا، فسد العقد، ووجب إزالة الفساد شرعًا، فإن لم يزل الفساد، انتقل الملك بالقبض خبيثًا غير طيب في تقدير الشرع، ويأثم العاقد.
(88) - أثبت جمهور الحنفية وجمهور العلماء استحسانًا حق الفسخ حال الشرط الصريح بإلغاء العقد، وهو ما يسمى بخيار النقد: وهو كما تقدم أن يشترط البائع على المشتري أداء الثمن في مدة معينة، وإلا لغا البيع بينهما، أو يشترط البائع
(1) المحمصاني، المرجع السابق: ص 492 - 496.