فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 7722

والحنابلة يشترطو ن كونه في المسجد الجامع، ولا يجوز عند الجمهور الاعتكاف في مسجد البيوت، ويجوز ذلك للمرأة عند الحنفية.

وفيه مطلبان:

الاعتكاف غير المنذور مستحب باتفاق العلماء، ولكن يحسن بيان الآراء المذهبية لتحديد رتبة السنة على وجه الدقة.

فقال الحنفية [1] : الاعتكاف ثلاثة أنواع: واجب، وسنة مؤكدة، ومستحب.

أما الواجب: فهو المنذور، كقوله: «لله علي أن أعتكف يومًا» أو أكثر مثلًا.

وأما السنة المؤكدة على سبيل الكفاية: فهي اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، لاعتكافه صلّى الله عليه وسلم العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه بعده.

وأما المستحب: فهو في أي وقت سوى العشر الأخير، ولم يكن منذورًا، كأن ينوي الاعتكاف عند دخول المسجد، وأقله: مدة يسيرة، ولو كانت ماشيًا على المفتى به.

والصوم شرط لصحة الاعتكاف المنذور فقط وغير شرط في التطوع، وأقله يوم، فلو نذر اعتكاف ليلة لم يصح، وإن نوى معها اليوم لعدم محليتها للصوم، أما لو نوى بها اليوم صح، والفرق أنه في الحالة الأولى جعل اليوم تبعًا لليلة، ولما بطل نذره في المتبوع وهو الليلة، بطل في التابع وهو اليوم، وأما في الحالة الثانية،

(1) الدر المختار:177/ 2، مراقي الفلاح: ص118 ومابعدها، فتح القدير: 105/ 2 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت