فهرس الكتاب

الصفحة 3052 من 7722

عند زوال الإكراه عنه، كتصرف الفضولي. وبما أن هذا التصرف ينفذ ويلزم بالإجازة، فهذا دليل على كون التصرف موقوفًا لا فاسدًا، لأن التصرف الفاسد يفسخ فسخًا ولا يجاز إجازة.

وهذا ينبئ أن رأي زفر أوجه وأقوى وأصح؛ لأن جمهور الحنفية: قالوا: إن تصرف المستكره يقبل الإجازة بعد زوال الإكراه، فلو كان فاسدًا لماصحت إجازته، لأن الفاسد لا يجوز بالإجازة بل يجب فسخه شرعًا، ويملك الشيء المعقود عليه بالقبض، وهذا لاينطبق على عقد المستكره. هذا .. وقد نص القانون المدني السوري في المادتين (128، 129) على أن الإكراه يجعل العقد قابلًا للإبطال أي كما قال زفر من الحنفية.

المراد به هنا هو الغلط الواقع في المعقود عليه، في جنسه أو في وصفه. والغلط في ذات أو جنس المعقود عليه: هو أن يظن العاقد أن المعقود عليه من جنس معين، فإذا به من جنس آخر، كأن يشتري شخص حليًا على أنها ذهب أو ماس، ثم يتبين أنها من النحاس، أو الزجاج. أو يشتري حنطة فإذا هو شعير، أو صوفًا فإذا هو قطن، أو يشتري دارًا على أنها مبنية بالإسمنت المسلح، فإذا هي مبنية باللبن.

وحكم هذا العقد المشتمل على غلط في جنس المعقود عليه: أنه باطل من أساسه، لفوات محل العقد الذي يريده المشتري، فيكون عقدًا على معدوم، والعقد على المعدوم باطل [1] .

(1) تبيين الحقائق: 52/ 4 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت