فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 7722

ويلحق به حالة اتحاد الجنس مع الاختلاف الكبير أو الفاحش في القيمة كشراء سيارة من جنس معين ومصنوع في عام معين، فإذا هي صنع أعوام غابرة.

وأما الغلط في وصف مرغوب فيه: فهو أن يظهر المعقود عليه كالوصف الذي أراده العاقد، ثم يتبين أنه مخالف للوصف المشروط صراحة أو دلالة. كأن يشتري شيئًا بلون أسود، فإذا هو كحلي أو رمادي، أو شاة على أنها حلوب، فإذا هي غير حلوب، أو كتابًا لمؤلف معين فإذا هو لمؤلف آخر، أو حقيبة على أنها من جلد فإذا هي من الكرتون المضغوط أو غيره.

وحكم العقد المشتمل على غلط في الوصف: هو أنه غير لازم بالنسبة لمن وقع الغلط في جانبه، أي أن له الخيار بين إمضاء العقد وبين فسخه، لفوات الوصف المرغوب فيه المؤدي إلى اختلال الرضا. وهذا إذا كان العقد قابلًا للفسخ كعقود المعاوضات المالية ونحوها.

ويلحق به الغلط في شخص العاقد، كالتعاقد مع طبيب مشهور فإذا هو غيره، يجعل العقد غير لازم.

أما العقود التي لا تقبل الفسخ كالزواج، فإنه يقع العقد منها عند الحنفية لازمًا، أي لا يجوز نقضه بسبب فوات الوصف المرغوب.

وقال الإمام أحمد [1] : يثبت خيار الفسخ بفوات الوصف المرغوب في عقد الزواج أيضًا، كمن يتزوج امرأة جميلة فيظهر أنها دميمة، أو على أنها متعلمة فإذا هي جاهلة، أو على أنها بكر فإذا هي ثيب فيثبت للزوج حق الفسخ، ولا مهر للمرأة إن حدث الفسخ قبل الدخول، أو بعد الدخول وكان التغرير من المرأة نفسها. فإن كان التغرير من غيرها رجع الزوج على ذلك الغير بما دفعه للمرأة.

(1) المغني: 526/ 6 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت