فهرس الكتاب

الصفحة 4993 من 7722

والأموال الضرورية: «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار» [1] . وكان الهدف الجوهري من رسالات السماء هو إقامة المجتمع الفاضل القائم على أساس من المحبة والإيثار والمساواة بين الأفراد والتزام الحق والعدل ومنع الظلم بمختلف أشكاله. فالاشتراكية في جوهرها الإنساني وغاياتها النبيلة قديمة منذ المجتمعات البدائية، ولا يضيرنا الاعتزاز بالإسلام والاعتراف بسموه وذاتيته واستقلاله عن الأنظمة الأخرى أن نعرف موقفه من نظام (الاشتراكية) الحالي، بل ونتعرف مبادئه وأسبقيته في الأخذ بأحسن ما ينشده هذا النظام، وإصلاح عيوبه وتجريد أخطائه، مما يؤدي إلى إعلان هذه الحقيقة وهي القول بـ (اشتراكية الإسلام) .

للإنسان منذ القدم مشكلة مثلثة تتطلب حلًا مناسبًا في كل عصر، وهي تتكون أولًا من حاجاته البدنية الطبيعية المتنوعة كالغذاء والكساء والمسكن والثقافة والعلاج ونحوها، وثانيًا غرائزه المتعارضة التي من أهمها غريزة التملك، وغريزة الاجتماعية أي العيش في مجتمع، وثالثًا حبه الحرية المطلقة في السلوك والتصرفات.

وقد أجاب الإسلام عن هذه المشكلة بوضع المبادئ التالية:

أولًا ـ التكافل الاجتماعي: أبنت في المبحث الأول أسس العدالة الاجتماعية، وأوضح بعض جوانبها هنا.

(1) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت