فهرس الكتاب

الصفحة 5376 من 7722

وقال مالك: يضرب في الحدود الظهر وما يقاربه [1] .

وقال الشافعي: يفرق الضرب على الأعضاء ويتقى الوجه والفرج والخاصرة وسائر المواضع المخوفة. ودليلهم قول علي السابق، وما روي عن عمر أنه أتي بجارية قد فجرت، فقال: «اذهبا، واضرباها، ولا تخرقا لها جلدًا» ولأن القصد من الحد الردع دون القتل [2] .

وقال أحمد: يضرب في الأعضاء كلها ما عدا ثلاثة: وهي الرأس والوجه والفرج من الرجل والمرأة جميعًا؛ لأن ما عدا هذه الأعضاء ليس بمقتل، فأشبهت الظهر، ودليلهم قول علي السابق للجلاد: اضرب وأوجع واتق الرأس والوجه [3] .

قال الحنفية والحنابلة: ينبغي أن تقام الحدود كلها في ملأ من الناس؛ لقوله تعالى: {وليشهد عذابَهما طائفة من المؤمنين} [النور:2/ 24] ، ولأن المقصود من الحد هو زجر الناس [4] .

وقال الشافعية والمالكية: يستحب حضور جماعة، وأن يكونوا أربعة على الأقل [5] .

(1) بداية المجتهد: 429/ 2، حاشية الدسوقي: 354/ 4.

(2) مغني المحتاج: 154/ 4، المهذب: 270/ 2، الميزان: 173/ 2.

(3) المغني لابن قدامة: 313/ 8 وما بعدها.

(4) البدائع: 60/ 7، المغني: 170/ 8.

(5) مغني المحتاج: 152/ 4، القوانين الفقهية: ص 356، المهذب: 270/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت