فهرس الكتاب

الصفحة 5730 من 7722

بمثلها ثنية أو نابًا أو ضرسًا، ولا الأعلى بالأسفل أو بالعكس، لاختلاف المنفعة [1] .

3 -عدم التماثل في الصحة والكمال: فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء، ولا الرجل الصحيحة بالشلاء، ولايؤخذ الكامل بالناقص كيد أو رجل كاملة بأخرى ناقصة الأصابع. إلا أن الإمام مالك يرى قطع اليد أو الرجل الناقصة إصبعًا بالكاملة بلا غرم على الجاني، ولا خيار للمجني عليه في نقص الأصبع، فإن نقصت أكثر من أصبع، خيِّر المجني عليه بين القصاص وأخذ الدية. وإن نقصت يد المجني عليه أو رجله أصبعًا يقتص من الجاني الكامل الأصابع، فإن نقصت أكثر من أصبع كأصبعين فأكثر لا يقتص لها من يد أو رجل كاملة [2] .

وأحسن نموذج تطبيقي للقصاص فيما دون النفس هو قوله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس، والعين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن، والسن بالسن، والجروحَ قصاص} [المائدة:45/ 5] .

لا يستوفى القصاص فيما دون النفس بالسيف، ولا بآلة يخشى منها الزيادة سواء أكان الجرح بها أم بغيرها، وإنما يستعان بجرَّاح مختص يستخدم الموسى أو المبضع الجراحي ونحوهما، ويطلب القصاص من الجاني في الجراحات بأرفق مما جنى به، فإذا كان الجرح بحجر أو عصا اقتص منه بالموسى [3] .

(1) البدائع: 297/ 7، الشرح الكبير للدردير: 251/ 4، المهذب: 179/ 2 وما بعدها، كشاف القناع: 646/ 5 وما بعدها.

(2) البدائع: 300/ 7 - 303، الشرح الكبير للدردير: 252/ 4 - 254 وما بعدها، المهذب: 181/ 2، كشاف القناع: 649/ 5 وما بعدها.

(3) البدائع: 309/ 7، الدسوقي على الدردير: 265/ 4، المهذب: 186/ 2، المغني: 704/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت