1 -قال المالكية [1] ، وهو الأصح وظاهر الرواية عند الحنفية [2] : فيها القصاص، سواء أكانت في الرأس أم في الخد، لإمكان المساواة، بأن يسبر غورها بمسبار، ثم يتخذ حديدة بقدره، فيقطع. واستثنى في الشرنبلالية السمحاق، فلا يقاد إجماعًا.
2 -وقال الشافعية والحنابلة [3] : لا قصاص فيما دون الموضحة، لعدم إمكان تحقيق المماثلة، ولحديث مرسل: «لا طلاق قبل ملك، ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات» [4] . وعلى هذا فلا قصاص في الشجاج في هذين المذهبين سوى الموضحة.
الأرش كما عرفنا: هو التعويض المالي الواجب بالجناية على ما دون النفس. ويرى أكثر الفقهاء ومنهم أئمة المذاهب الأربعة: أنه ليس في موضحة غير الرأس والوجه أرش مقدر، لقول الخليفتين الراشدين: «الموضحة في الوجه والرأس» [5] .
كما أنه ليس فيما دون الموضحة من الشجاج أرش مقدر أيضًا، بل فيه
(1) القوانين الفقهية: ص 350، بداية المجتهد: 399/ 2 وما بعدها، 411، الشرح الكبير للدردير: 250/ 4 وما بعدها.
(2) البدائع: 309/ 7، الدر المختار ورد المحتار: 391/ 5، 412، اللباب شرح الكتاب: 147/ 3.
(3) المهذب: 198/ 2، مغني المحتاج: 26/ 4، 59، المغني: 42/ 8، كشاف القناع: 51/ 6 وما بعدها.
(4) أخرجه البيهقي عن طاوس، وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن الحسن وعمر بن عبد العزيز ما يؤيده (نصب الراية: 374/ 4) .
(5) المغني: 44/ 8.