فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 7722

الأولى في أثناء الثانية، بطلت الثانية، لكن من ذكر أن عليه صلاة وهو في أخرى، أتمها، وقضى المذكورة، وأعاد التي كان فيها إذا كان الوقت باقيًا، وذلك سواء أكان إمامًا أم مأمومًا أم منفردًا.

والدليل على إتمامها قوله تعالى: {ولاتبطلوا أعمالكم} [محمد:33/ 47] . ودليل إيجاب الترتيب: ما روي «أن النبي صلّى الله عليه وسلم فاته يوم الخندق أربع صلوات، فقضاهن مرتبات» .

وإذا كثرت عليه الفوائت يتشاغل بالقضاء ما لم يلحقه مشقة في بدنه أو ماله.

ومن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها، أعاد صلاة يوم وليله، عند أكثر أهل العلم؛ لأن التعيين شرط في صحة الصلاة المكتوبة، ولا يتوصل إلى ذلك إلا بإعادة الصلوات الخمس.

ويندب عمومًا تقديم صلاة الظهر؛ لأنها أول فريضة ظهرت في الإسلام، ما لم يعلم أن أول ما تركه غير الظهر.

وقال الشافعية [1] : يسن ترتيب الفائت، وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوت وقتها، عملًا بفعل النبي صلّى الله عليه وسلم يوم الخندق، وخروجًا من خلاف من أوجبه، فترتيب الفائتة وتقديمها على الحاضرة مشروط بشرطين:

الأول ـ ألا يخشى فوات الحاضرة، بعدم إدراك ركعة منها في الوقت.

الثاني ـ أن يكون متذكرًا للفوائت قبل الشروع في الحاضرة. فإن لم يتذكرها حتى شرع في الحاضرة، وجب إتمامها، ضاق الوقت أو اتسع، ولو شرع في فائتة معتقدًا سعة الوقت، فبان ضيقه عن إدراكها أداء، وجب قطعها لئلا تصير فائتة،

(1) مغني المحتاج: 1/ 127 وما بعدها، المهذب: 1/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت