فهرس الكتاب

الصفحة 5340 من 7722

محل قابل لمقاصد النكاح، يمنع وجوب الحد، سواء أكان هذا النكاح حلالًا أم حرامًا، وسواء أكان التحريم مختلفًا فيه أم مجمعًا عليه، وسواء ظن الحل فادعى الاشتباه أم علم بالحرمة.

والأصل عند الصاحبين والجمهور: أن النكاح إذا كان محرمًا على التأبيد، أو كان تحريمه مجمعًا عليه، يجب الحد؛ لأن الوطء فيه صادف محلًا ليس فيه شبهة، وهو مقطوع بتحريمه. وإن لم يكن محرمًا على التأبيد أو كان تحريمه مختلفًا فيه لا يجب الحد [1] .

وقول الصاحبين هو الأظهر، وعليه الفتوى عند الحنفية، لكن قال صاحب الدر المختار: «لكن المرجح في جميع الشروح قول الإمام، فكان الفتوى عليه أولى» [2] .

وذكر الشافعية أن من استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها، أو تزوج ذات رحم محرم وهو يعتقد تحريمها، وجب عليه الحد؛ لأنه لا تأثير للعقد في إباحة وطئها، فكان وجوده كعدمه.

الشبهة: هي ما يشبه الثابت وليس بثابت، وهي إما شبهة في الفعل، وتسمى شبهة اشتباه، أي أنها شبهة في حق من اشتبه عليه، وليست بشبهة في حق من لم يشتبه عليه، حتى لو قال: علمت أنها تحرم علي، حد.

(1) راجع البدائع: 35/ 7 وما بعدها، مغني المحتاج: 145/ 4، 146، المهذب: 268/ 2، الميزان للشعراني: 157/ 2، حاشية الدسوقي: 251/ 3، 314/ 4، المغني: 182/ 8، الفروق: 174/ 4، رحمة الأمة: 136/ 2.

(2) حاشية ابن عابدين: 168/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت