المبحث الثاني ـ شروط البيع يجب أن يتوافر في عقد البيع أربعة أنواع من الشروط وهي: شروط انعقاد، وشروط صحة، وشروط نفاذ، وشروط لزوم [1] ، والقصد من هذه الشروط في الجملة منع وقوع المنازعات بين الناس، وحماية مصالح العاقدين، ونفي الغرر (أي الاحتمال) والبعد عن المخاطر بسبب الجهالة، فإذا اختل شرط الانعقاد كان العقد باطلًا، وإذا اختل شرط الصحة كان العقد عند الحنفية فاسدًا، وإذا لم يتوافر شرط النفاذ كان العقد موقوفًا على الإجازة ولا تنتقل به الملكية إلا بالإجازة، وإذا انعدم شرط اللزوم كان العقد مخيرًا فيه أي مشتملًا على خيار الإمضاء أو الإبطال.
أولًا - شرائط الانعقاد: وهي ما يشترط تحققه لاعتبار العقد منعقدًا شرعًا، وإلا كان باطلًا. وقد اشترط الحنفية لانعقاد البيع أربعة أنواع من الشروط: في العاقد، وفي نفس العقد، وفي مكانه، وفي المعقود عليه [2] .
أما ما يشترط في العاقد فهو شرطان:
1 -أن يكون العاقد عاقلًا أي مميزًا، فلا ينعقد بيع المجنون والصبي غير العاقل.
ولا يشترط البلوغ عند الحنفية، فيصح تصرف الصبي المميز البالغ من العمر سبع سنوات كما سيأتي تفصيله، وفي الجملة: إن تصرفات الصبي المميز العاقل تنقسم عند الحنفية إلى ثلاثة أقسام:
آـ التصرفات النافعة نفعًا محضًا: كالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد
(1) راجع التفصيل في حاشية ابن عابدين: 4 ص 5 ومابعدها.
(2) انظر أيضًا البدائع: 5 ص135 ومابعدها، 2 ص 332، حاشية ابن عابدين: 2 ص 448.