4ً ـ ذبيحة المرأة والصبي: تحل ذبيحة المرأة ولو حائضًا، والصبي المميز [1] ؛ لأن للمرأة أهلية كاملة، لكن يستحب كون الذابح رجلًا؛ لأنه أقوى على الذبح من المرأة، ولأن للصبي قصدًا صحيحًا، فأشبه البالغ. وتصح ذبيحة غير المميز مع الكراهة عند الشافعية؛ لأن له قصدًا وإرادة في الجملة. ولا تصح ذبيحته عند جمهور الفقهاء لأنه لا قصد له، فلا يعقل التسمية، ولا يضبط الذبيحة، أي فلا يعلم شرائط الذبح من فري الأوداج والتسمية.
5ً ـ المجنون والسكران: لا تحل ذبيحتهما عند الجمهور، لأنه لا قصد لهم كالصبي غير المميز، وأجاز الشافعية في الأظهر مع الكراهة ذبيحتهما؛ لأن لهما قصدًا وإرادة في الجملة [2] .
6ً ـ السارق والغاصب: أجاز جمهور الفقهاء غير الظاهرية ذبيحتهما، وذبيحة المستكره؛ لأن لهما قصدًا صحيحًا، ولأنه ليس وجود الملك شرطًا من شروط التذكية [3] ، بدليل ما ثبت في السنة من إباحة ذبحهما مع الكراهية، في حديث الشاة المصلية (المشوية أو المطبوخة) التي ذبحت بغير إذن صاحبها، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أطعموها الأسارى» [4] .
شروط الذابح: مما سبق تعرف شروط الذابح: وهي أن يكون مميزًا عاقلًا، مسلمًا أو كتابيًا: ذميًا أو حربيًا أو من نصارى بني تغلب، قاصدًا التذكية، ولو كان
(1) تكملة الفتح: 52/ 8، اللباب: 223/ 3، الدر المختار وحاشيته: 209/ 5، تبيين الحقائق: 287/ 5، بداية المجتهد: 438/ 1، القوانين الفقهية: ص 181، الشرح الكبير: 99/ 2، مغني المحتاج: 267/ 4، المهذب: 251/ 1، كشاف القناع: 203/ 6، المغني: 564/ 8، 567، 573، 583.
(2) المراجع السابقة.
(3) بداية المجتهد: 438/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص 181.
(4) رواه أحمد وأبو داود والدارقطني عن عاصم بن كليب (نيل الأوطار: 321/ 5 ومابعدها) .